استنفار أمني بين النمسا وإسرائيل لكشف ملابسات اختفاء مواطنتين إسرائيليتين في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

تواصل الشرطة النمساوية في العاصمة فيينا بالتنسيق الوثيق مع الشرطة الإسرائيلية ووحدة التحقيقات الدولية Lahav 433 وأجهزة استخباراتية، تحقيقات موسعة ومكثفة لليوم السابع على التوالي للكشف عن ملابسات الاختفاء الغامض لسائحتين تحملان الجنسية الإسرائيلية، وهما الأُم Mali Yehlomi (50 عاماً) وابنتها Leal Yehlomi (23 عاماً)، اللتان انقطع الاتصال بهما تماماً منذ مساء الجمعة 7 أغسطس/آب في ظروف غامضة، وسط فرض السلطات القضائية حظراً صارماً على نشر تفاصيل سير التحقيقات.

تعاون أمني دولي وفرض حظر نشر على التحقيق

تتابع وحدة التحقيقات المركزية Lahav 433 بالتعاون مع شرطة العاصمة النمساوية فيينا ملف اختفاء المواطنتين الإسرائيليتين Mali Yehlomi وابنتها Leal Yehlomi، وذلك بتوجيه مباشر ومتابعة على مدار الساعة من المفوض العام للشرطة الإسرائيلية Danny Levy عبر مرصدي قيادة في إسرائيل والخارج. وقد صدر أمر حظر نشر رسمي حول تطورات التحقيق في هذا الملف، فيما أرسلت السلطات ممثلين إضافيين للشرطة ومبعوثاً أمنياً وصل إلى فيينا قادماً من مقر الشرطة الدولية في لاهاي بهولندا لتعزيز عمليات البحث والميدان.

مؤشرات أولية وحذف بيانات الموقع الجغرافي

وأظهر الفحص الأولي الذي أجرته فرق التحقيق فرضية أولية ترجح عدم تعرض المواطنتين الإسرائيليتين لعملية اختطاف، مشيرة إلى احتمال مغادرتهما شقتهما في فيينا بمحض إرادتهما بعد التزود بمبلغ مالي كبير. وأشارت التقارير إلى أن الفحوص التقنية كشفت عن حذف بيانات تحديد الموقع الجغرافي (GPS) من هاتفيهما قبل أيام قليلة من اختفائهما. وصرح مسؤول رفيع في شعبة التحقيقات لموقع Ynet العبري بأن العمل جارٍ بتنسيق كامل مع الوحدة النمساوية للتحقيقات الدولية، مؤكداً أن الأم وابنتها لا تملكان أي سجل جنائي، ولا تتوفر أي معلومات عن وجود خلافات عائلية أو دوافع معروفة تفُسّر هذا الاختفاء المفاجئ.

بيان العائلة وتفنيد فرضيّة المغادرة الطوعية

في المقابل، أصدرت عائلة Yehlomi بياناً رسمياً عقب الإدلاء بشهادتها أمام محققي Lahav 433، أعربت فيه عن استيائها الشديد من التسريبات الإعلامية الصادرة عن جهات في المتحدث باسم الشرطة والتي توحي بـحسم التحقيق لصالح سيناريو المغادرة الطوعية. وأكدت العائلة أن حسابات الأم وابنتها المصرفية لم تشهد أي حركة غير اعتيادية وكان آخر استخدام لها في 3 أغسطس/آب، مشددة على أنه لا يمكن في هذه المرحلة استبعاد سيناريو التعرض لعمل أمني أو اعتداء على خلفية قومية أو إرهابية. وأوضحت العائلة أن انقطاع التواصل منذ مساء الجمعة 7 أغسطس/آب يُعد أمراً غير مألوف إطلاقاً، حيث دأبت الأم وابنتها على مشاركة الصور وتفاصيل الرحلة بانتظام قبل اختفائهما المفاجئ، مطاطبة السلطات النمساوية والإسرائيلية بعدم استبعاد أي اتجاه في التحقيق.

آخر إشارة للاتفين ومحيط محطة القطار الرئيسية

من جانبها، نقلت صحيفة Kronen Zeitung النمساوية عن المتحدث باسم شرطة فيينا Markus Dittrich أن التحقيقات الأولية والفحوصات في المستشفيات والجهات المختلفة بالتعاون مع السفارة الإسرائيلية لم تسجل أي أدلة جُرمية مؤكدة حتى الآن. وأوضحت تتبعات الإشارة الهاتفية أن آخر موقع رُصد لهاتفي Mali Yehlomi وLeal Yehlomi كان يوم السبت في منطقة مفتوحة تضم حديقة عامة بالقرب من محطة القطار الرئيسية في فيينا، وهو ما أثار قلق المحققين والعائلة نظراً لالتزام المفقودتين بالطقوس الدينية في يوم السبت. وتركز الشرطة النمساوية تحقيقاتها على محيط محطة القطار باعتبارها عقدة مواصلات رئيسية تتيح الانتقال إلى وجهات ودول أوروبية متعددة، في وقت كانت فيه العائلة قد تقدمت ببلّغ رسمي عن الاختفاء لأول مرة لدى محطة شرطة Modi’in يوم الأحد الماضي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى